أحمد بن عبد الرزاق الدويش

358

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الجمع بين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا والأخرى أنثى حرم نكاح الذكر لها ) ، فآمل رفع كافة الأوراق لسماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء ، وإدارة البحوث العلمية والإفتاء ، للإفتاء في ذلك ؛ براءة للذمة ، وخشية من صدور فتوى سابقة في مثل ذلك والله الموفق والسلام . وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت : بأنه للرجل أن يجمع بين المرأة وزوجة أبيها إذا لم يكن بينهما رضاع ؛ لعدم ما يمنع ذلك شرعا ، ولأنه لا محذور في ذلك ، أما ما ذكره بعض الفقهاء : بأنه يحرم على الرجل أن يجمع بين امرأتين ، بحيث لو فرض إحداهما ذكرا والأخرى أنثى حرم على الذكر نكاحها فقد عللوا التحريم لأجل القرابة ؛ لئلا يؤدي ذلك إلى قطيعة الرحم القريبة ؛ لما في الطباع من التنافس والغيرة بين الضرائر ، وهذه العلة ليست موجودة في الجمع بين المرأة وزوجة أبيها ؛ لعدم قرابة الرحم بينهما ، وإنما ذلك خاص بقرابة الرحم ، على خلاف بين الفقهاء في ذلك .